بغداد -وكالات - الشبيبة :
احتفظ ائتلاف رئيس الوزراء السابق إياد علاوي بالصدارة بفارق طفيف في سباق
انتخابي متقارب بالعراق بعد نشر نتائج أولية لنحو 95 في المئة من الأصوات
أمس الأول.
وتأرجحت الصدارة في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في السابع من مارس
الجاري عدة مرات بين كتلة العراقية غير الطائفية بزعامة علاوي العلماني
وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي الذي يتألف أساسا من أحزاب
شيعية مما يشير إلى نتيجة متقاربة أيا من كان الشخص الذي ينهي السباق في
الصدارة. وينذر ذلك بأسابيع من المفاوضات الصعبة من أجل تشكيل الحكومة
الجديدة مما يثير احتمال تكوُّن فراغ سياسي ربما يسبب انتكاسة للمكاسب
الأمنية الهشة في العراق. ويعني الفوز الكاسح لعلاوي في المحافظات
الشمالية ذات الأغلبية السنية أن أية محاولة لاستبعاده من الحكومة ستثير
غضب السنة الذين يشعرون بالتهميش منذ صعود الأغلبية الشيعية في أعقاب
الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق عام 2003. ومع إحصاء ما
يقرب من 95 بالمئة من الأصوات يتقدم علاوي بفارق 11 ألف صوت على المالكي
وذلك وفقا لما أظهرته نتائج جديدة من المفوضية العليا المستقلة
للانتخابات.
وقال مسؤولون انتخابيون إن النتائج الأولية لإحصاء مئة في المئة من
الأصوات ستعلن يوم الجمعة المقبل. من ناحية أخرى بحث أياد علاوي رئيس
"القائمة العراقية" رئيس الوزراء العراقي الأسبق في أربيل مع رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني العملية السياسية في العراق، وما تمخض عن
الانتخابات التشريعية وآليات تشكيل الحكومة المقبلة، والفرص المتاحة أمام
جميع الكيانات والقوائم للمشاركة فيها.
كما بحث الجانبان خلال لقائهما وهو الثاني منذ إجراء الانتخابات التشريعية
في 7 الشهر الحالي سبل تعزيز العلاقات بين قائمتي التحالف الكردستاني
والعراقية بعد فرز نحو ما يزيد على 95% من أصوات المقترعين. وكان الرئيس
العراقي جلال الطالباني بحث مع علاوي في مدينة السليمانية بشمال العراق
أمس الأول مجمل الأوضاع العامة في البلاد لا سيما آخر المستجدات المتعلقة
بالانتخابات، فضلاً عن التداول بشأن مرحلة ما بعد الانتخابات والمهام
الملقاة على عاتق القادة السياسيين. وبحسب بيان صادر عن الرئاسة العراقية،
فإن الجانبين أكدا ضرورة السعي المتواصل من أجل وضع مصلحة البلاد فوق كل
المصالح، وشددا على حاجة العراق الجديد الماسة إلى تضافر الجهود المخلصة
للتغلب على الصعاب والعراقيل التي تعيق الحالة الديمقراطية المتنامية في
البلاد.
وفي نفس السياق انضم ائتلاف وحدة العراق الذي يتزعمه وزير الداخلية جواد
البولاني أمس إلى قائمة المطالبين بإعادة عملية عد وفرز أصوات الناخبين
يدويا .
وقال المكتب الإعلامي للائتلاف في بيان "نظرا لوجود مؤشرات عديدة وخطيرة
أشارت لها الإطراف المشاركة في الانتخابات وغير المشاركة خصوصا في عملية
العد والفرز فإن ائتلاف وحدة العراق يطالب المفوضية العليا المستقلة
للانتخابات بإعادة فرز وعد الأصوات يدويا".
وعبر الائتلاف المكون من رئيس البرلمان السابق محمود المشهداني ، ورئيس
صحوة العراق أحمد أبو ريشة ،ورئيس الوقف السني أحمد عبد الغفور السامرائي
عن قلقه من التلاعب بنتائج الانتخابات. ودعا المفوضية العليا المستقلة
للانتخابات إلى الاستجابة للمطالب الداعية إلى أعادة عملية العد والفرز
بصورة يدوية وشفافة.
وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي طالبا في
وقت سابق بإعادة فرز أصوات الناخبين يدويا ،وهو ما اعتبرته مفوضية
الانتخابات أمرا مستحيلا ،داعية المسؤولين العراقيين إلى التريث والصبر
،وصرحت المفوضية إن النتائج النهائية للانتخابات ستعلن مساء الجمعة المقبل
.